27.4 C
Port Sudan
الثلاثاء, أبريل 14, 2026
spot_img

اجتماع برلين…. محاولة لصناعة نخب بديلة لتمثيل الشعب السوداني

تلقي “الانتقائية” بظلالها على قائمة المشاركين في مؤتمر برلين، حيث يتم حصر التمثيل المدني في شخصيات وتكتلات وفق معايير الرضا الخارجي لا التمثيل الشعبي. يحلل هذا التقرير ظاهرة “صناعة النخب” التي تنتهجها عواصم غربية لتقديم “واجهات مدنية” يتم اختيارها بعيداً عن الشفافية لتكون جسراً لتمرير مشاريع سياسية لا تحظى بإجماع وطني. إن تغليب مجموعات محددة وتهميش الكتل الوطنية الراسخة يساهم في تمزيق النسيج السياسي وتعقيد فرص الحل الوطني.​المحتوى:​■ انتقاء ممنهجواعتمدت الدعوات الموجهة لمؤتمر برلين على توازن مختل، حيث تم تقديم تكتلات سياسية بعينها ترتبط بتحالفات إقليمية مثيرة للجدل، بينما تم تجاهل القوى الوطنية العريضة التي تعبر بصدق عن تطلعات ومواقف الشارع السوداني الحقيقي.​■ صناعة الرموزتمارس العواصم الغربية عملية “ترميز” لشخصيات محددة وتقديمها كـ “صوت وحيد للمدنيين”، في محاولة لخلق واقع تضليلي لا يعكس التعددية السياسية والاجتماعية التي تميز المجتمع السوداني وتاريخه العريق في النضال والعمل المدني.​■ تفتيت الصفويؤدي هذا النوع من الانتقاء الدولي إلى تعميق الخلافات الوطنية، حيث يُمنح اعتراف دولي تفاضلي لقوى دون غيرها بناءً على معيار “القبول الخارجي”، مما يجهض أي محاولات جادة للوصول إلى جبهة وطنية موحدة ومستقلة.​■ واجهات مدنيةتبدو مجموعة عبد الله حمدوك وحلفاؤها كـ “واجهة مفضلة” للدوائر الأوروبية، حيث جرى الاحتفاء بهم في برلين لتقديمهم كبديل سياسي، مع تجاهل تام لارتباطاتهم بدول إقليمية متورطة بشكل مباشر في دعم العمليات العسكرية للمليشيا.​■ احتكار التمثيلوتفرغ محاولة احتكار الحديث باسم المدنيين في شخصيات بعينها مفهوم المدنية من محتواه، ويحول التنوع السياسي السوداني إلى مشهد مختزل يسهل توجيهه من الخارج بما يتوافق مع توازنات المصالح الدولية لا الوطنية.​■ ارتباطات إقليميةتثير علاقة النخب “المصنعة دولياً” ببعض العواصم الداعمة للحرب تساؤلات مشروعة حول استقلالية مواقفها، ومدى قدرتها على التعبير عن مظالم الشعب السوداني الذي تضرر من آلة الحرب والنهب التي تدعمها تلك العواصم.​■ تضليل الرأيوتُستخدم هذه الشخصيات كأدوات لتسويق الرؤى الخارجية وإعطائها “صبغة سودانية” زائفة، مما يحول القضية الوطنية من قضية شعب يدافع عن وجوده إلى ملف دبلوماسي قابل للمساومة في أروقة المؤتمرات الدولية.​■ سيادة وطنيةعموما… يساهم هذا النهج في إضعاف الموقف الوطني الموحد، حيث يتم تشجيع الاستقطاب السياسي عبر منح مكاسب رمزية لمن يقبل بالسقوف الدولية، بينما يتم إقصاء الأصوات الوطنية الصلبة التي ترفض التنازل عن الثوابت والسيادة.

Related Articles

Stay Connected

0FansLike
0FollowersFollow
0SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles