في الوقت الذي تحتاج فيه المجتمعات إلى إبراز النماذج الإيجابية، قدمت مدينة شندي نموذجاً حياً للتكاتف والوفاء. الاحتفال الذي أقامته نظارة عموم قبائل الجعليين لتكريم الدكتور عبد الله خلف الله أبو شنقر لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل كان تجسيداً لملحمة اجتماعية تلتقي فيها أصالة المجتمع السوداني مع تقدير مؤسسات الدولة الرسمية.إن حضور شيوخ الخط، والعمد، وقادة القوات المسلحة والشرطة والأمن يعطي دلالة واضحة على أن العمل الإنساني يظل مظلة تجمع كل أطياف المجتمع. فالمبادرات الإنسانية والمجتمعية التي ظل يقدمها الدكتور أبو شنقر لأهله في مختلف المناطق، أثبتت أن التنمية الحقيقية تبدأ من ترابط الأفراد وشعورهم بالمسؤولية تجاه مجتمعاتهم.ولم يقف العطاء عند حدود الدعم الإنساني اليومي، بل امتد ليرسم ملامح مستقبلية للمنطقة من خلال إعلان المحتفى به عن مبادرة إنشاء متحف شندي الثقافي. إن مثل هذه الخطوات تؤكد أن تكريم أهل العطاء لا ينتهي بانتهاء الحفل، بل يفتح آفاقاً جديدة من البناء والتوثيق الحضاري الذي تحتاجه البلاد.
